الشيخ محمد السند

309

بحوث في القواعد الفقهية

هذا مضافاً إلى أن حق المرافعة والشكوى للزوجة على الرجل المؤلي يقتضي في رتبة سابقة أن لها حقاً مضيعاً من قبله ، وفي صحيح بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) في حديث : « . . فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها ، قيل له إما أن تفيء فتمسها وإما أن تطلق » « 1 » . ومنها ما ورد في الظهار ، كما في صحيح يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : ( قلت له : فإن ظاهر منها ثم تركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل عليه في ذلك شيء ؟ قال : هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته قلت : فإن رفعته إلى السلطان وقالت هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسّني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر ، فقال : ليس عليه أن يجبر . . . إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقدر . . . قال : فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره . . » « 2 » والحديث نص في أن حكم الإجبار في الظهار ليس مترتباً على الظهار بما هو هو ، وإنما مترتب على ترك حق المرأة ، سواء كونها معلّقة أو لحق الوطي . وفي صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً وإلّا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلّا أوقف حتى يُسأل :

--> ( 1 ) المصدر ، باب 2 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، أبواب الظهار ، ب 17 ح 1 .